ابن حمدون

137

التذكرة الحمدونية

« 397 » - إياكم وطول الأمل فإنّ من ألهاه أمله أخزاه أجله . « 398 » - أنذر أبا مسلم شيخ نصرانيّ حين دنا قتله ، فبكى ، فقال : لا تبك فإنك لم تؤت من رأي رنيق ، ولا حزم وثيق ، ولا تدبير نافع ، ولا سيف قاطع ، ولكن ما اجتمع لأحد أمله إلَّا أسرع في تفريقه أجله . هو من قول عليّ عليه السلام : من بلغ أقصى أمله ، فليتوقّع أدنى أجله . 399 - قيل لراهب بالشام عليه مدرعة صوف ضيّقة الكمين : لم ضيّقت كمّيك ؟ قال : إنّ المسيح أمرنا أن نضيّق أكمامنا لئلَّا ندّخر فيها شيئا إذا فضل عنّا . « 400 » - قال عباد بن منصور : كان بالبصرة من هو أفقه من عمرو بن عبيد وأفصح ، ولكنّه كان أصبرهم عن الدرهم والدينار فساد أهل البصرة . قال له خالد بن صفوان : لم لا تأخذ منّي قال : لا يأخذ أحد من أحد إلَّا ذلّ له ، وأنا أكره أن أذلّ لغير اللَّه . وكان معاشه من دار غلَّتها دينار في الشهر . 401 - حبس عمر بن عبد العزيز الغداء على مسلمة حتى برّح به الجوع ، ثم دعا بشربة سويق فسقاه ، حتى إذا انتفخ بطنه دعا بالغداء فلم يقدر على الأكل فقال : يا مسلمة أما يكفيك من الدنيا ما ترى ؟ قال : بلى . قال : فعلام التقحّم في النار ؟ . « 402 » - وقف الملك على سقراط وهو في المشرقة ، وقد أسند ظهره إلى حبّ

--> « 397 » ربيع الأبرار 2 : 772 والمستطرف 1 : 71 . « 398 » محاضرات الراغب 2 : 453 وربيع الأبرار 2 : 774 وقول علي فيه ص : 775 ؛ وانظر سراج الملوك : 326 . « 400 » ربيع الأبرار 4 : 370 . « 402 » ربيع الأبرار 4 : 381 وهو مسهب بأكثر مما ورد هنا في البصائر 3 : 99 ( رقم : 327 ) وانظر الكلم الروحانية : 82 والحكمة الخالدة 212 ومختار الحكم : 83 ، 93 ، 212 وابن أبي أصيبعة : 44 ونزهة الأرواح 1 : 120 .